// //

8- المدخل إلى علم العلاقات الدولية

 

 

8- المدخل إلى علم العلاقات الدولية

تأليف الدكتور عامر مصباح


يحتوي هذا الكتاب على ثلاثة أقسام رئيسية: مفاهيم عامة، وفواعل النظام الدولي، وأخيرا القضايا الدولية. فأما فيما يتعلق بالمفاهيم العامة، فهي تلك المتعلقة بمعنى العلاقات الدولية وموضوعها وعلاقة علم العلاقات الدولية بالعلوم الأخرى؛ بالإضافة إلى منهج البحث في علم العلاقات الدولية. لكن ما هو مهم في هذا القسم، المعنى الجوهري لعلم العلاقات الدولية الذي انتقل من دراسة العلاقات بين الدول من وجهة نظر نموذج وستفاليا، إلى دراسة مجموع التفاعلات الجارية بين الأشكال المختلفة للفواعل الدولية إلى جانب الدول. وهنا يظهر تآكل المقولات النظرية المركزة على أحادية الدول في العلاقات الدولية، أو اعتبار الدول كفاعل وحيد.

ومما سبق، نجد أنفسنا ننتقل إلى الحديث عن فواعل النظام الدولي. وتعدادها بالشكل الذي جاء في هذا الكتاب، يوحي بفكرة التعددية وينفي أي شكل من أشكال أحادية الدول كفواعل في النظام الدولي. فبالرغم من مصداقية افتراض أن الدول هي فواعل رئيسية أو أساسية ومتحكمة في الفواعل الأخرى، لكن من الناحية العملية قد ازداد دور وتأثير الفواعل الأخرى بعد نهاية الحرب الباردة، بسبب أن الكثير من العوامل قد جعلت سيادة الدول اليوم مكشوفة. آخر مظاهر هذا الانكشاف هو عرض شركة جوجل على شبكة الإنترنت كل ما هو موجود على كوكب الأرض، بما في ذلك المواقع التي هي تقليديا مصنفة ضمن المسائل الحساسة للدول مثل المواقع العسكرية، وأماكن تثبيت الصواريخ الإستراتيجية وكذلك المباني الحكومية؛ التي هي من أخص مظاهر السيادة. فقد أصبح كل شخص يملك جهاز حاسوب وخط هاتف أن يطلع على هذه المواقع لأي دولة في العالم.

أما فيما يتعلق بالقسم الأخير وهو الخاص بالقضايا الدولية، فهو يعبر في مجمله عن الأجندة الجديدة في العلاقات الدولية، التي تختلف عن نظيرتها التقليدية من حيث مستويات البحث والفواعل ووحدات التحليل. فبينما كانت القضايا التقليدية تتطلب في المقام الأول الدول كأطراف أساسية ووحيدة، وذلك بسبب طبيعة هذه القضايا، مثل قضية الردع النووي التي تستلزم المفاوضات بين الدول النووية والدول وحدها فقط؛ نجد قضية الانتشار النووي والتجارة في المواد النووي مثلا، تتطلب صفا من الفواعل غير الدول وفي بعض الأحيان تكون أكثر تأثيرا من الدول في حد ذاتها. إنها تتطلب العلاقات فوق قومية، والثقافة الاجتماعية المحرمة لإزالة الجنس البشري وتدمير الحياة الطبيعية؛ كما يتفاعل ضمنها فواعل كثر منها: الأفراد (تجار السلاح) والمنظمات فوق قومية مثل جماعات العلماء، بالإضافة إلى الدول والمنظمات الدولية.

وبناءا على ذلك كان هناك تركيز كبير في هذا الكتاب، على القضايا الدولية ذات الأبعاد الجديدة من الناحية العملية والنظرية. لكن مع ذلك، يعتبر هذا الكتاب في مجمله مقدمة لدراسة علم العلاقات الدولية. يستفيد منه الطلبة المتخصصون في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وكذلك الباحثين على مستوى الماجستير والدكتوراه، الذي يمثل  لهم أرضية نظرية مناسبة للبحث. وفي الأخير يساعد هذا الكتاب الأساتذة الذين يباشرون تدريس مقياس المدخل لعلم العلاقات الدولية في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

مفاهيم عامة

ماهية العلاقات الدولية

مجال العلاقات الدولية

أهداف دراسة العلاقات الدولية

منهج تحليل العلاقات الدولية المعاصرة

علاقة علم العلاقات الدولية بالعلوم الأخرى

فواعل العلاقات الدولية

أولا: الدولة

ثانيا: الشركات المتعددة الجنسيات

ثالثا: المنظمات الدولية

رابعا: المنظمات غير الحكومية

خامسا: الفرد كفاعل في العلاقات الدولية

القضايا الدولية

أولا: قضية الأمن

ثانيا: قضية الانتشار النووي

ثالثا: قضية البيئة في العلاقات الدولية

رابعا: قضية الثقافة في السياسة الدولية

خامسا: قضية النظام الدولي

سادسا: قضية العولمة

سابعا: قضية النوع البشري

ثامنا: قضية التكامل

تاسعا: قضية القوة

عاشرا: قضية المجتمع الدولي